أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

214

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

61 - حدثني عمرو الناقد ، وعمرو بن شبّة ، قالا : حدثنا أبو أحمد الزبيري عن عمه فضيل بن الزبير ، عن أبي عمر البزار عن محمد بن عمرو ابن الحسن قال : لما وضع رأس الحسين بن علي بين يدي يزيد قال متمثلا : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما 62 - قالوا : وأمر عبيد اللّه بن زياد بعلي بن الحسين فغلّ بغلّ إلى عنقه ، وجهز نساءه وصبيانه / 497 / أو 249 / أ / ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبة ، من عائذة قريش ، وشمر ابن ذي الجوشن . وقوم يقولون : بعث مع محفز برأس الحسين أيضا . فلما وقفوا بباب يزيد رفع محفز صوته فقال : يا أمير المؤمنين هذا محفز بن ثعلبة أتاك باللئام الفجرة ! ! ! فقال يزيد : ما تحفزت عنه أم محفز الأم وأفجر . وبعث يزيد برأس الحسين إلى نسائه فأخذته عاتكة ابنته - وهي أم يزيد ابن عبد الملك - فغسلته ودهنته وطيبته فقال لها يزيد : ما هذا ؟ قالت : بعثت إلي برأس ابن عمي شعثا فلممته وطيبته ( كذا ) . ودفن رأس الحسين في حائط بدمشق ، إما حائط القصر ، وإما غيره . وقال قوم : دفن في القصر حفر له وأعمق . 63 - قالوا : وجعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين [ 1 ] حين وضع

--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وذكره وما بعده في النسخة بالثاء المثلثة . يقال : « نكت الأرض - من باب نصر - بالقضيب نكتا » : ضربها به فأثر فيها . وقال ابن الجوزي - في كتاب الرد على المتعصب العنيد - : أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال : أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ، قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن سالم ، قال : حدثنا علي بن سهل ، قال : حدثنا خالد بن خداس ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن جميل بن مرة : عن أبي الوضيء قال : نحرت الإبل التي حمل عليها رأس الحسين عليه السلام وأصحابه فلم يستطيعوا أكلها كانت لحومها أمر من الصبر . فلما وصلت الرؤس إلى يزيد ، جلس ودعا أشراف الشام حوله ثم وضع الرأس بين يديه وجعل ينكت بالقضيب على فيه ويقول : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما ( و ) أخبرنا محمد بن ناصر قال : حدثنا جعفر بن أحمد السراج ، قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن علي بن العلاف ، قال : أخبرنا أبو الحسين ابن أخي ميمي قال : أنبأنا الحسين ابن صفوان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا القرشي قال : حدثنا محمد بن صالح ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن خالد بن يزيد بن بشر السكسكي عن أبيه : عن قبيصة بن ذويب الخزاعي قال : قدم برأس الحسين فلما وضع بين يدي يزيد ضربه بقضيب كان في يده ثم قال : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما قال أبو بكر ابن أبي الدنيا : وحدثني إبراهيم بن زياد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد اللّه قال : حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن حرام بن عثمان ، عن أحد ابني جابر بن عبد اللّه الأنصاري : عن زيد بن أرقم قال : كنت عند يزيد بن معاوية فأتي برأس الحسين بن علي فجعل ينكت بالخيزران على شفتيه وهو يقول : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما فقلت له : ارفع عصاك . فقال : ( هذا ) ترابي ! ! ! فقلت : أشهد لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واضعا حسنا على فخذه اليمنى ( و ) واضعا حسينا على فخذه اليسرى واضعا يده اليمنى على رأس : الحسن ( و ) واضعا يده اليسرى على رأس حسين وهو يقول : اللهم إني استودعكهما وصالح المؤمنين . فكيف كان حفظك يا يزيد وديعة رسول اللّه ؟ ! ! قال ابن أبي الدنيا : وحدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا خالد بن يزيد بن أسد ، قال : حدثني عمار الدهني : عن أبي جعفر قال : ( لما ) وضع رأس الحسين بين يدي يزيد وعنده أبو برزة فجعل ينكت بالقضيب على فيه و ( هو ) يقول : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما فقال أبو برزة : ارفع قضيبك فو اللّه لربما رأيت فا ( ه ) النبي صلى اللّه عليه وسلم على فيه يلثمه . قال ابن أبي الدنيا : وحدثني سلمة بن شبيب قال : حدثني الحميدي عن سفيان ، قال : سمعت سالم بن أبي حفصة يقول : قال الحسن : جعل يزيد بن معاوية يطعن بالقضيب موضع في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وا ذلاه ! ! ! قال سفيان : وأخبرت أن الحسن في أثر هذا الكلام قال : سمية أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل وأيضا قال ابن الجوزي : أنبأنا علي بن عبد اللّه الزاغوني قال : أنبأنا محمد بن أحمد الكاتب قال : أنبأنا عبد اللّه بن أبي سعد الوراق ، قال : حدثنا محمد بن يحي الأحمري قال : حدثنا الليث : عن مجاهد ، قال : جيء برأس الحسين بن علي فوضع بين يدي يزيد بن معاوية فتمثل ( ب ) هذين البيتين : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا لي بغيب : لا تشل قال مجاهد : نافق فيها ! ! ! ثم واللّه ما بقي في عسكره أحد إلا تركه أي عابه وذمه . أقول ومن أراد المزيد فعليه بمراجعة كتابنا المسمى ب « عبرات المصطفين » في مقتل الإمام الحسين عليه السلام .